"هذه أمريكا" أغنية سياسة تعري معاناة الأمريكيين بشكل صادم

"هذه أمريكا" أغنية سياسة تعري معاناة الأمريكيين بشكل صادم

    استطاعت الأغنية السياسية "هذه أمريكا" أن تحقق نجاحا كبيرا على منصة اليوتيوب بتجاوزها نسب مشاهدة كبيرة جدا في وقت قياسي، وتصدرت ترتيب الأغاني الـ100 الأكثر رواجا في أمريكا.

    الأغنية التي يؤديها مغني الراب والممثل الأمريكي، دونالد غلوفر، صاحب الـ عاما34 والمشهور باسم تشايلدش غامبينو، بلغت مركز الصدارة لمبيعات الأغاني عبر الإنترنت من خلال تطبيقات البث الموسيقي.
    "هذه أمريكا" تتطرق الى قضايا سياسية تشغل الرأي العام الأمريكي، مثل العنصرية، والفظائع السياسية، والعنف، وتفشي استخدام الأسلحة في كثير من الاعتداءات.

    وحققت هذه الأغنية إنتشارا غير متوقع حيث كانت قد راجت الاغاني السياسية في 2016 بعد ترشح دونالد ترامب للرئاسة الامريكية وفوزه بها، دون أن تحقق الكثير من النجاح ولم تبلغ درجة الرواج الذي حققته أغنية غلوفر الجديدة.
    بعض النقاد يرجعون نجاح الأغنية إلى مواقف غلوفر القوية والمعروفة من العنصرية، وحمل السلاح، والمجتمع الاستهلاكي، والطريقة الصادمة التي صور بها فيديو كليب الأغنية.

    وعلى امتداد أربع دقائق، يظهر غلوفر في البداية وهو يرقص عاري الصدر، في مستودع كبير، وهو يغني: "نريد أن نحتفل"، و"نحن فقط نريد المال".
    ثم يشهر بطريقة ساخرة مسدس من جيب خلفي في بنطاله ويقتل رجلا مغطى الرأس يجلس على كرسي بجانبه.

    وهنا يردد غلوفر "هذه أمريكا، نعم هذه هي أمريكا... بنادق في منطقتي".
    وفي مشهد صادم آخر من الفيديو كليب يقتل المغني مجموعة من أفراد كورس كنسي كانوا يرقصون في مشهد إعتبره بعض المتابعين بأنه إشارة إلى مقتل تسعة من السود من مرتادي الكنيسة على يد أحد العنصريين المؤمنين بتفوق الجنس الأبيض في ولاية ساوث كارولينا بمدينة تشارليستون.

    ويستمر الفيديو في مشاهد تظهر إستهلاك الشباب للمخدرات، ومشاغبين يريدون قتله،لتسقط هذه الاغنية القناع عن أمريكا اليوم التي أضحت تعاني من الكثير من الآفات الاجتماعية ولم تعد تعيش ذلك الازدهار الذي عرفت به منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهي اليوم بحاجة الى إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية والاجتماعية إن أرادت الاستمرار في قيادة العالم. 


    إرسال تعليق