عيد الحب: مناسبة للعشاق عند الغرب وللجدل عند العرب


    عيد العشاق والحب سان فلنتين

    عيد الحب أو عيد العشاق هو مناسبة يحتفي خلالها معظم سكان العالم بالعشق والهيام، و هذا المقال يروي قصة هذه المناسبة من حيث تاريخ عيد الحب وكيف بدأت فكرة الاحتفال به، كيف يُحتفل به في مختلف الثقافات و الحضارات والدول وبالأخص في عالمنا العربي، وكل الجدل الديني الذي يرافق الاحتفال بعيد الحب، كما يقدم لكم  بضعة أفكار حول هدايا عيد الحب التي من الممكن أن تسعد طرفكم الاخر.

    ما هو عيد الحب:

    عيد الحب أو Saint-Valentin) ) أو باختصار الفالنتين هو مناسبة مسيحية قديمة جدا تصادف الرابع عشر فبراير من كل سنة، وتشير الى الاحتفاء بالحب والعلاقات الطيبة بين الأزواج حسب بعض الروايات، إحياء لذكرى “القديس فالنتين “ولكن طقوس الاحتفال القديمة به اختفت ولم يعد الناس يحتفلون به إلا وفق طقوس صنعتها الثقافة الاستهلاكية الغربية حيث يتبادلون بطاقات التعبير عن الحب ويتهادون الشكولاتة والازهار.

    تاريخ عيد الحب:

    يعد تاريخ الـ 14 فبراير هو موعد عيد الحب كما هو تاريخ إعدام القديس المسيحي فالنتين على يد الإمبراطور الروماني  كلوديوس "Claudius"  في حدود سنة 270 بعد الميلاد، حيث كان الامبراطور الروماني يمنع الزواج على المسيحين أوقات الحرب لأن المتزوجين منهم يتخاذلون عن المشاركة في الحرب بسبب إرادة البقاء مع عائلاتهم وزوجاتهم، لكن القديس فالنتين تحدى هذا القرار وقام بعقد قران المحبين بشكل سري وقام بإحياء الاحتفالات الدينية لتزويج المحبين، وبعد اكتشاف هذا تم اعتقال القس فالنتين ليتقرر تنفيذ الإعدام في حقه في 14 فبراير.


    ورغم أن الكثيرين يعتبرون هذه القصة هي أصل تحديد تاريخ عيد العشاق إلا أنه لم يٌعرف عن الرومان احتفالهم بعيد الحب  في 14 فبراير، والمسجل تاريخيا أن من كان  يحتفل بعيد العشاق هم الإنجليز في حدود القرن الرابع عشر، حيث كان شائعا في بريطانيا معتقد يرى أن الطيور تختار تاريخ 14 فبراير لتتزاوج، وتقاطع هذا مع إعلان الكنيسة في 1496 تتويج القديس فالنتين بلقب ((شفيع المحبين)) تكريما لجهوده في حماية حب المسيحيين ورعايته المحبين بتزويجهم في عصر كانت فيه الإمبراطورية الرومانية تضطهد المسيحين وتمنع طقوسهم، فأضحى تاريخ وفاته عيدا دينيا باعتبار القديس فالنتين من شهداء المسيحية، الأمر الذي أدى الى نوع من الخلط التاريخي بين تاريخ عيد الحب الذي يمثل موعدا لتزاوج الطيور عند الانجليز وذكرى حزينة لإعدام قديس مسيحي عند الكنيسة الكاثوليكية.
    وسط كل هذا التاريخ تحول الاحتفال بعيد الحب في الرابع عشر من فبراير الى احتفالا معروف عالميا بفضل الأمريكيين وثقافتهم الاستهلاكية وقدراتهم التسويقية التي تستغل كل الشيء ممكن أن يساعد في تسجيل عوائد مالية، حيث بداء انتشار الاحتفال بعيد العشاق في أمريكا في القرن التاسع عشر بفضل التجار الذين كان يروجون لسلع خاصة بهذه المناسبة تقدم كهدايا بين المحبين. 
     

    طرق الاحتفال بعيد الحب:


    تختلف كيفية الاحتفال بعيد الحب من مكان الى اخر ومن ثقافة الى أخرى عبر مر التاريخ وفيما يلي طرق الاحتفال بعيد العشاق عند عدد من الشعوب:

    عيد الحب عند الأمريكيين:

    في الولايات المتحدة الامريكية تنظم عدة احتفالات كبرى ومهرجانات بالمناسبة منذ بداية القرن التاسع عشر، يتم خلالها تبادل بطاقات التهنئة التي تعبر عن المحبة بين الأزواج ويقدم الرجال لحبيباتهم الورود والشكولاتة، كما يعد الاحتفال مناسبة للمحبين ليلتقوا في عشاء رومانسي في مطعم راقي.

    عيد الحب عند الإنجليز:

    في العصر القديم كان الانجليز يحتفون بعيد العشاق بقيام الفتيات العازبات صباح يوم عيد الحب بالاستيقاظ مبكرا والاطلال من النوافذ عسى أن تلمحن رجلا وسيما يمر في الشارع، وإن حدث هذا فإنه حسب المعتقد الإنجليزي القديم سيأتي هذا الرجل لخطبة الفتاة التي رأته أول مرة قبل حلول موعد عيد الحب التالي، ويبرز هذا التقليد في مسرحية هاملت « Hamlet »   للكاتب الإنجليزي المعروف ويلام شكسبير (وِلْيَمْ شكسبير   « William Shakespeare » حيث تتغنى بطلة المسرحية أوليفيا بهذه العادة.
    أما في العصر الحديث فقد اندثرت هذه العادات القديمة تاركة مكانها لعادات الثقافة الامريكية الطاغية التي أصبحت تسيطر على ثقافة الاحتفال بعيد الحب عند الإنجليز وفي العالم أجمع.

    احتفال اليابانيين بعيد الحب:

    في اليابان يُحتفل بعيد الحب مرتين مرة في 14 فبراير حيث تقدم النساء في هذا التاريخ هديا للرجال، وفي 14 مارس يرد الرجال الهدايا للنساء، هذا التبادل للهدايا عند البيانيين ليس بالضرورة تعبيرا عن الحب الرومنسي بل هو تعبير عن الحب وفقط، لكن ما يحدد الاختلاف بين المحبة العادية والمحبة الرومانسية بين الأزواج هو نوع الهدية أو بالأحرى نوع الشكولاتة المقدمة كهدية، حيث يعتبر تقديم الشكولاتة المسمات Honmei- Choco))  من قبل الاناث لذكور تعبيرا عن الحب الرومنسي أم الذكور فيقدمون نفس الشكولاتة للإناث مع الورود لتعبير عن حبهم، في مقابل هذا يعتبر تقديم شكولاتة  « Giri – Choco » تعبيرا عن الحب الاخوي وفقط.

    احتفال عيد الحب عن الايطاليين:

    في هذه الدولة يعتز كثيرا الايطاليون بهذه المناسبة ويعتبرونها مناسبة إيطالية أكثر منها عالمية خاصة وأن إيطاليا تحتضن عاصمة الحب العالمية مدينة فينيسيا، في هذا البلد يحتكر فقط العشاق الاحتفال بعيد الحب ويتبادلون الهدايا بالمناسبة المتمثلة أساسا في الشكولاتة لكن يتميزون بنوع محدد منها اسمها « Baci Perugina » وتكون على شكل حبة بندق مغلفة بالشكولاتة.

    احتفال الصينين بعيد الحب:

    في الصين عيد العشاق عيد تقليدي قديم يسمى (عيد تسي سي)، يٌحتفل به في اليوم السابع من الشهر السابع من كل سنة، وفق التقويم الصيني القمري ما يعني أنه تاريخ متغير حسب التأريخ الميلادي ولا يتوافق مع التاريخ المسيحي المتداول لعيد الحب.
    ولصينين اسطورة خاصة بهم تأسس للاحتفال بعيد الحب، وتقول القصة الصينية أنه في الزمن بعيد كان هناك راعي بقر أحب بجنون نساجة قماش نزلت من مملكة السماء وأحبته ولكن ملك السماء اجبر الفتاة التي هي ابنته على العودة الى مملكة السماء فحزن راعي البقر حزنا شديدا جعل ساحرة طيبة تصنع له كل سنة جسرا الى السماء يلتقي فيه حبيبته.
    أما طريقة احتفال الصينين فتتميز بانتظار الكثير من الصينين هذا اليوم للاحتفال بزواجهم، بالإضافة الى تبادل مختلف الهدايا.

     
    عيد الحب في الوطن العربي: 
    عيد الحب في الخليج العربي

     بين التحليل والتحريم

    في العالم العربي يثار كل سنة الجدل حول الشرعية الدينية للاحتفال بعيد الحب حيث يحرمه بعض الفقهاء المعروفين مثل الشيخ محمد بن صالح العثيمين الذي أفتى بعدم الجواز الاحتفال بعيد الحب من منطلق أنه عيد لا أساس له في الشريعة الإسلامية، وأنه يدعو الى إشغال القلب بأمور تافهة مخالفة لمنهج السلف الصالح على حد تعبيره، ويتابع العثيمين الكثير من أبناء الامة العربية والشيوخ في التحريم اعتمدا في ذلك على حقيقة الأصول المسيحية لهذه المناسبة، وربما يلقى هذا الرأي الكثير من الصدى وسط الشعوب العربية انطلاقا من الطبيعة الاجتماعية لهذه الشعوب التي تنبذ التعبير عن المشاعر والاحاسيس وتهمش مشاعر الحب باعتبار التعبير عنها دليل ضعف ونقص رجولة.

    كما يدعم هذا الاتجاه الأوضاع الاقتصادية الصعبة في معظم الدول العربية الامر الذي يجعل من حياة الفرد العربي مجرد معركة دائمة ضد الظروف الاقتصادية الصعبة من أجل تحصيل ما يكفي من المال لتامين حياة بسيطة ماديا، فالاحتفال بعيد الحب عند الغرب هو نتيجة ترف الحياة لديهم، والتي تجعل طابع هذه الشعوب الغربية أكثر تأثر بالمشاعر والأحاسيس وأكثر ميلا لتعبير عنها 
    .
    وفي مقابل تحريم الكثير من الشيوخ في الوطن العربي للاحتفال بالفالنتين، هناك شيوخ لا يرون في الاحتفال بعيد الحب حرجا حيث أفتى الشيخ عبد العظيم المطعني عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر وأستاذ الدراسات العليا في جامعة الازهر بإباحة الاحتفال بعيد العشاق، معتبرا أن تخصيص أيام بعينها للاحتفال بالمحبة من أجل توثيق العلاقات الاجتماعية بين الناس أمر مباح.
    كما يجوز حسبه حضور الاحتفالات التي تنظم بمناسبة عيد الحب، بشرط عدم القيام بما يؤدي إلى ارتكاب الاثم وأن يكون الاحتفال طريقا لإرضاء الله عز وجل بشكر نعمه علينا والاعتراف بفضله وجميله على عباده، وذلك في إطار ما أحل شرع الله وحرمه، وفي إطار ما دعنا اليه سيد الخلق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي قال . عن أنس بن مالك رضي الله عنه ) : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه( ، رواه البخاري ومسلم .

    كيف يحتفل العرب بعيد الحب:

    يختلف احتفال الشعوب العربية بعيد الحب على اختلاف الدول والشعوب.

    في السعودية: احتفالات سرية في الماضي وانفتاح في المستقبل

    تغيب مظاهر الاحتفال في دولة مثل السعودية حيث كانت قد منعت هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في السنوات الماضية المحالات التجارية في المملكة السعودية من إظهار أي من مظاهر الاحتفاء بعيد العشاق ، ولكن رغم هذا يحتفل الكثير من الشباب بالمناسبة في بشكل سري وعلى الطريقة الغربية ويشترون من السوق السوداء الخاصة بعيد الحب الازهار ورق تغليف الهدايا، لكن من المرجح أنه مع التغيرات السياسية في المملكة العربية السعودية والانفتاح الذي تعرفه فإن الاتجاه العام ينحى نحو التسامح أكثر مع ابراز مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة.

    في دبي: ادفع أكثر تحتفل بشكل أفخم

    غير بعيد عن السعودية في الامارات وبالتحديد دبي يختلف المشهد كليا. حيث يتجسد الجانب التجاري في الاحتفال بعيد العشاق بشكل كبير من خلال مختلف العروض المغرية للفنادق التي تعرض حضور حفلات فخمة بالمناسبة وصيغ خاصة بالعشاق مثل تجربة رومنسية خاصة بالأزواج تنطلق على متن سيارة ليموزين فخمة تنقل الحبيبين إلى الفندق، قبل ركوب طائرة هليكوبتر تأخذهم في جولة فوق سماء دبي. 
    قبل العودة الى الفندق والحجز في جناح فخم ربما ملكي او إمبراطوري حسب العروض، كل هذا بأسعار خيالية تجعل من الأمر حكرا على أصحاب الجيوب الدافئة بالدولارات، لكن من هم أقل ثراء يجدون في دبي طرق أخرى أقل تكلفة ربما للاحتفال في المطاعم وفي مختلف أسواق دبي التي تعرض هدايا الفالنتين وتروج لها.

    في مصر: للحب عيدان

    في مصر عاصمة الأفلام الرومنسية العربية، يُحتفل بالمناسبة في 14 فبراير بشكل واسع من قبل الشباب المسلم والمسيحي على حد سواء، حيث تتزين المحلات باللون الأحمر وينتشر بيع الشكولاتة والزهور بالمناسبة الى درجة أظهرت فيها احصائيات مصرية تعود الى سنة 2006 أن حركة بيع الزهور في البلاد تتعدى قيمتها الستة ملايين جنيه خلال يوم الاحتفال بيوم عيد الحب العالمي فقط.
    لكن فوق هذا للمصريين عيد حب مصري يُحتفل به في 4 من نوفمبر أعلن فكرته الكاتب الراحل مصطفى أمين وأصبح مع مر السنين تقليدا يتبعه الكثير من المحبين في مصر بتبادل الهدايا خلال هذا اليوم، لكن مع الازمة الاقتصادية التي تعصف بمصر منذ ثورة يناير أصبح المصريون أقل اهتماما بعيد الحب المصري أو العالمي.

    عيد الحب في المغرب العربي: العشاق يحتفلون والمتدينون يتجادلون

    يرى معظم المغاربة أن مظاهر الاحتفال بعيد الحب من الأمور الشخصية، وأنه احتفال غربي تحول الى مناسبة العالمية، ويعتبر معظم شباب المملكة المغربية أن الاحتفال بعيد العشاق لا يتناقض مع قيم المجتمع، لأنه احتفال رمزي يعبر عن الحب والمشاعر ليس إلا.
    وفي الجزائر أيضا يحتفل معظم الشباب بعيد الحب بتأثير من العنصر النسوي الذي يميل أكثر الى الاحتفال بهذه المناسبة ويرون أنها فرصة نادرة للرجل الجزائري لعبر عن الحب لحبيبته، وتنظم بالمناسبة حفلات خاصة ينشطه المغنون حتى أن أحدهم ويسمى الشاب يزيد عرف في الجزائر بتنظيم حفلة خاصة بالنساء في سنة يوم عيد الحب.
    وكما في المغرب في الجزائر تبدو مظاهر الاحتفال بارزة في شوارع المدن الكبرى من خلال محلات بيع الزهور والشكولاتة والهداية، وأيضا يترافق الاحتفال بالمناسبة في البلدين الجدل حول الجانب الشرعي والديني للاحتفال ورفضه من منطلق كونه تشبه (بالكفار) على حد تعبير الرافضين لعيد الحب.
    أم في تونس فيبدو الوضع أكثر تقبلا للاحتفال بعيد العشاق كل حسب إمكانياته وقدراته المادية بعيدا عن الجدل العاصف حول الموضوع الذي يجتاح الدول المجاورة كل سنة.


    هدايا عيد الحب:

    هدايا عيد العشق

    هدايا عيد الحب تختلف باختلاف إمكانيات المحب ودرجة حبه لحبيبته ودرجه حب الفتاة لحبيبها بالطبع، وبالطبع فإن الهدايا التقليدية الخاصة بالمناسبة تتلخص في ورد وشكولاتة، لكن فيما يلي بعض الأفكار الاخرى تصلح أن تكون هدايا عيد الحب.

    هدايا بسيطة للحبية:

    1.    إكسيسوارات متعددة مثلا أقراط قلادة على شكل قلب أو فيها شكل القلب.
    2.    دمية دب مكتوب عليه احبك أو( I love You) لونها أحمر أو أبيض أو بها لونين.
    3.   تشكيلة من مستلزمات الحمام مرتبة خصيصا في المحلات لمناسبة عيد الحب.
    4.   شموع عطرية جميلة.
    5.   كعكة خاصة بعيد الحب.
    6.   علبة مكياج خاصة.

       هدايا فاخرة للحبيبة:

    1.    حلي ذهبية مهما كانت.
    2.   ثياب نوم حريرية فاخرة.
    3.    مستحضرات تجميل غالية.
    4.   علبة مكياج من علامة عالمية معروفة.
    5.    وبالطبع هاتف ذكي جديد.

    هدايا للحبيب بمناسبة عيد الحب:

    1.  كرفاتة مع قميص أو أحدها.
    2.   صندوق معد خصيصا للمناسبة به عطر ومزيل رائحة وعدة حلاقة.
    3.   عدة حلاقة كهربائية.
    4.   ملابس رياضية.
    5.   إكسسوارات رجالية مثل حمالة مفاتيح، أو سوار رجالي إن كان من النوع الذي يرتديها بالطبع.
    6.   ساعة كلاسيكية أو رياضية حسب شخصيته.
    7.   محفظة نقود.
    وفي الأخير أجمل شيء هو أن تقدم هدايا عيد الحب أمام عشاء جميل يجمع الحبيبين، والاجمل هو التعبير عن الحب بأشياء أخرى غير الهدايا.
    قد تكون أيضا بتأدية خدمات معينة للحبيب تسهل عليه أمر ما أو تقضي عنه أحد المشاغل، كما يمكن التعبير عن الحب ببدل جهد في إمتاع الطرف الاخر بكل لحظة يقضيها معك أو معكي عن طريق الاهتمام به بما يحب وما يكره بالحديث في المواضيع التي يحبها والابتعاد عن المواضيع التي لا تعجبه كثيرا أو حتى مجرد الجلوس والاستماع إليه أو إليها فالكثيرون يرتاحون للشخص الذي ينصت إليهم باهتمام.


    إرسال تعليق


    شارك المقال مع أصدقائك