لا أحد يحب توظيف البدناء

لا أحد يحب توظيف البدناء
    البدناء والعمل اصحب الكرش الكبيرة

    يسيئ أرباب العمل  في غالب الاحيان تقدير إمكانات وقدرات البدناء، ويفترضون أنه يصعب عليهم التعامل مع مهمات صعبة أو العمل لساعات طويلة دون تعب. وقد يكون بعض الأشخاص البدناء في الحقيقة أقوياء جدا ويتمتعون بمستويات تحمّل عالية. وتقول أبيغيل ساغوي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة كاليفورنيا في مدينة لوس أنجيليس ومؤلفة كتاب "ما هي مشاكل الدهون"، إنه "ينبغي تقييم الشخص ذاته وليس افتراض أمر معين لكونه ضخم الجثة وليس قادرا على القيام بحركات معينة. بعض أصحاب الأجسام الضخمة يتمتعون بلياقة جيدة جدا، وهناك أشخاص يقعون ضمن فئة البدناء، ولكنهم يشاركون في ماراثونات للركض."
    في بريطانيا أجريت دراسة لتحديد إذا كان الرجال البدناء يواجهون تمييزا في التعامل في متاجر التجزئة كمتقدمين للتوظيف أو زبائن. حيث ذهب رجال بأوزان طبيعية أولا إلى بعض المتاجر، ثم ذهبوا إلى متاجر أخرى بعد أن ارتدوا ملابس تُظهرهم بأوزان مفرطة. فاكتشفت الدراسة أن الرجال الذين بدوا بأوزان مفرطة لاقوا "تمييزا شخصيا"، مثل تعابير ضمنية تدل على التحيز ضدهم، وقابلهم العاملون بابتسامات وانتباه أقل، ووقفوا على مسافة بعيدة منهم، وحاولوا إنهاء المقابلة أسرع من الرجال غير البدناء.
    أما بالنسبة للنساء فأظهرت بعض الدراسات أن البدينات يلاقين تمييزا أكثر من الرجال البدناء. ووجد العلماء بجامعة "إكستر" البريطانية ما يدل على أن مجرد كون المرأة ذات وزن زائد يقلل من الفرص المتاحة أمامها في الحياة، بما فيها الحصول على راتب أقل. ودرس الباحثون 70 حالة وراثية متباينة ذات علاقة بمؤشر كتلة الجسم، من خلال الاستعانة ببيانات من 120 ألف مشارك في "البنك الحيوي للمملكة المتحدة"، ممن تراوحت أعمارهم بين 40 و 70 عاما.
    حيث يرى بروفيسور بريطاني في علم الجينات البشرية إن "التباين الجيني الذي يجعل المرأة أكثر سمنة يجعلها أيضا أكثر فقرا". واستنادا إلى هذه الدراسة، إذا كانت امرأة أكثر وزنا بمقدار 6.3 كيلوغرام لسبب يعود إلى جيناتها فقط، فإن راتبها السنوي سيكون أقل بمقدار 1500 جنيه استرليني (1867 دولار أمريكي) من امرأة أخرى أقل وزنا منها وبنفس الطول.

    والنساء البدينات يعملن على الأرجح في وظائف تركّز على الأنشطة البدنية، مقارنة بغيرهن من النساء ذوات الوزن الأقل، مثل وظائف الرعاية في المنازل وتهيئة الطعام والعناية بالأطفال. ومن المرجح أنهن أقل حظا لتولّي مراكز وظيفية تتطلب التعامل مع عامة الناس، وفقا لدراسة من جامعة ناشفيل بولاية تينيسي الأمريكية.

    إرسال تعليق


    شارك المقال مع أصدقائك