حقوق بث مباريات كأس افريقيا بين المساومات السياسية والابتزاز المالي

حقوق بث مباريات كأس افريقيا بين المساومات السياسية والابتزاز المالي

    اجتمعت أحلام الهيمنة السياسية القطرية على العالم العربي مع تفرد زعيم الكنفدرالية الافريقية لكرة القدم عيسى حياتو بسلطة القرار في الهيئة الكروية، على حرمان الجزائريين من مشاهدة كأس أمم إفريقيا على قناتهم الوطنية .



    حيث تحول بث مباريات كرة القدم لوسيلة للضغط السياسي على بعض الدول وعلى الجزائر بالتحديد، وأحسن دليل على ذلك المغرب الذي تمكن من شراء مباريات منتخبه من beine sport مقابل 11 مليون دولار في حين طلب من التلفزيون الجزائري 30 مليون دولار ولا يخفى على أحد تبعية السياسية الخارجية المغربية لدول الخليج في حين استقلالية السياسية الخارجية الجزائرية عن السياسات الخليجية جعلتها عرضة لمحاولات الضغط ولي الذراع بمختلف الوسائل حتى ببث مباريات كرة القدم.
    المفوضات بين التلفزيون الجزائري والقناة القطرية أخفقت ليس بسبب المبلغ المالي المطلوب والمختلف حوله فالبعض يقول إنه 30 مليون والبعض الاخر يتحدث عن 15 مليون دولار.



    لكن الاهم أنه رغم هذا المبلغ المبالغ فيه لم يذكر بيان التلفزيون الجزائري أن المبلغ هو من كان سبب إخفاق المفاوضات مع bein sport لدى من المرجح أن مطالب اخرى طرحت على طاولة المفاوضات كالمطلب القديم بفتح مكتب لقناة الجزيرة الاخبارية بالجزائر ومطلب جديد بإعادة فتح مكتب بيان سبورت بالجزائر بعد عدم تجديد السلطات الاعتماد للقناة منذ جوان 2016.


     كل هذا يجعل من الضروري تدخل الدولة سياسيا من أجل تغيير هذا الوضع حتى لا يحرم المواطن الجزائري من متابعة فريقه الوطني على قناته الوطنية ، وحتى لا يتفاقم الوضع مع السنوات ليشمل عدة دول إفريقية تعاني اقتصاديا وغير قادرة على دفع ملايين الدولارات من أجل مشاهدة الفرجة التي يصنها أبنائها في الدورة الافريقية ، دول مثل افريقيا الجنوبية والكاميرون غير راضية على هذا الاحتكار المفروض على حقوق البث من طرف شركة سبور فيف الفرنسية التي تعمل هي الاخرى على حفظ ما تبقى من النفوذ الفرنسي على افريقيا.


    ودولة مثل مصر فهمت اللعبة وتحركت في الوقت المناسب فاستبقت الاحدث ودفعت عدالتها الى محاسبة الكاف على احتكار حقوق بث المباريات بشكل يحرم الافارقة من الحق في الاعلام ، والنتيجة استطاع تلفزيونها انتزاع حقوق البث وطارت على قطر فرصة استغلال الورقة المصرية ، بل وأكثر من هذا نجحت مصر في انتزاع ورقة ضغط ضد عيسى حياتو فجهاز حماية المنافسة والممارسات الاحتكارية المصري لم يسحب قراره القاضي بإلغاء العمل وفق التعاقد المبرم ما بين الهيئة الكروية للعبة وشركة "لاغاردير سبور" الفرنسية فيما يخص السوق المصرية  .

    إن اللا عدالة الكاف التي تبيع المباراة الواحدة من كأس أمم افريقيا بأكثر من مليون دولار في حين لا تمنح الفائز بالدورة والذي يلعب سبع مقابلات إلا 3.5 مليون دولار يجب أن تتوقف.

    إرسال تعليق



    شارك المقال مع أصدقائك